Don’t miss out on ICTJ's latest news. Subscribe to our newsletter.
"ألمُنا يصيرُ سياسةً": دفع السّلام والعدالة قدمًا عبر الحوار المُجتمعيّ في سوريا
يُلخص هذا التقرير أهم الملاحظات التي طرحها السوريون خلال الحوارات المجتمعية التي عُقدت في أبريل/نيسان 2025. وقد ناقشت هذه الحوارات، التي نظمتها منظمة "جسور الحقيقة"، وهي شراكة بين منظمات المجتمع المدني السوري والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، طيفًا واسعًا من وجهات النظر والخبرات، وقدّمت رؤى قيّمة حول التحديات التي يواجهها السوريون وما هو ضروري لتحقيق العدالة والسلام المستدام. ويحدد هذا التقرير مجالات التدخل ذات الأولوية، ويقدم توصيات للمضي قدمًا.
أدى الانهيار المفاجئ لنظام الأسد في ديسمبر 2024 إلى انتقال سياسي غير متوقع وسريع بالقدر نفسه. إن العمل الجاد على تصوّر مستقبل سوريا بعد الحرب وعقود من الديكتاتورية يتطلب مشاركة جميع السوريين من مختلف المجتمعات المتعددة والمتنوعة في البلاد.
يجمع هذا التقرير بعضًا من تلك الأصوات، ويقدّم تحليلاً حول كيفية المضي قدمًا في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، والتحديات الحتمية التي ستنشأ، وبعض الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها على المدى القصير والمتوسط لتعزيز الأمن، وتقدّم عمليات عدالة انتقالية شاملة، وتحسين التعاون والتنسيق بين الجهات الفاعلة في هذا المجال.
استنادًا إلى شهادات أدلى بها 133 رجلًا وامرأة وشابًا خلال سبع جلسات حوار مجتمعية مكثفة في أبريل 2025، يفتح التقرير نافذة على الاحتياجات والتحديات العميقة التي يواجهها السوريون في مجتمع يفتقر إلى المساءلة الفعلية، ويشهد أشكالًا متنوعة وعميقة من الاحتقان السياسي والطائفي والديني والإثني، ولا يزال يعمل على إعادة دمج أعداد متزايدة من السوريين النازحين إلى مجتمعاتهم.
كما يكشف التقرير أنه، رغم هذه الاختلافات، فإن السوريين يشتركون في رغبة جماعية في تحقيق العدالة، ويمتلكون فهمًا دقيقًا لما يجب أن تبدو عليه. ويؤكدون أن العدالة يجب أن تكون شاملة، شفافة، احتوائية، ومبنية من القاعدة إلى القمة، وأن تكون المؤسسات المكلّفة بدفع العدالة الانتقالية مستقلة، وتعمل وفقًا لسيادة القانون، وملتزمة باستعادة الكرامة والتماسك الاجتماعي.
ومع بدء مسارات العدالة الانتقالية في سوريا، يقدّم التقرير توصيات أساسية للمساعدة في تحويل آمال السوريين إلى واقع. كما يصف المبادرات المحلية القائمة بالفعل لتعزيز العدالة، وغيرها من المبادرات قيد التصميم، ومنها: لجان عدالة محلية، أرشيفات مجتمعية ومراكز للشهادات، مساحات آمنة وبرامج تراعي الصدمات النفسية، تبادلات بين المجتمعات، وسرد القصص في الفضاء العام.